ابن خلكان
377
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وقلنا للناس نروح به فدخل غاسل إليه يغسله فرأى عرقا يتحرك في أسفل قدمه فأقبل علينا وقال أرى عرقا يتحرك ولا أرى أن أعجل عليه فاعتللنا على الناس بالأمر الذي رأيناه وفي الغد جاء الناس وغدا الغاسل عليه فرأى العرق على حاله فاعتذرنا إلى الناس فمكث ثلاثا على حاله ثم إنه استوى جالسا فقال آتوني بسويق فأتي به فشربه فقلنا له خبرنا ما رأيت قال نعم عرج بروحي فصعد بي الملك حتى أتى سماء الدنيا فاستفتح ففتح له ثم هكذا في السماوات حتى انتهى بي إلى السماء السابعة فقيل له من معك قال الماجشون فقيل له لم يأن له بعد بقي من عمره كذا كذا سنة وكذا كذا شهرا وكذا كذا يوما وكذا كذا ساعة ثم هبط فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعمر بن عبد العزيز بين يديه فقلت للملك الذي معي من هذا قال هذا عمر بن عبد العزيز قلت إنه لقريب المقعد من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنه عمل بالحق في زمن الجور وإنهما عملا بالحق في زمن الحق ذكر هذا يعقوب بن شيبة في ترجمة الماجشون وذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن القواس الوراق أن يعقوب الماجشون مات سنة أربع وستين ومائة رحمه الله تعالى هذا كله نقلته من تاريخ الحافظ أبي القاسم المعروف بابن عساكر الذي جعله تاريخا لدمشق وذكر ابن قتيبة في كتاب المعارف في ترجمة محمد بن المنكدر أن الماجشون من مواليه واسمه يعقوب وكان فقيها ثم قال بعد ذلك وكان للماجشون أخ يقال له عبد الله بن أبي سلمة ( 347 ) وابنه عبد العزيز بن عبد الله يكنى أبا عبد الله توفي ببغداد وصلى عليه المهدي ودفنه في مقابر قريش وذلك في سنة أربع وستين ومائة قلت وقد تقدم في هذا الكتاب ترجمة ولده عبد الملك بن عبد العزيز بن